الحر العاملي

345

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

إخباركم بما يكون ؟ قال : ذلك بعهد معهود من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال له : أما بلغك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » ؟ قال : بلى ، قال : فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور اللّه على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع اللّه للأئمة منا ما فرّقه في جميع المؤمنين إلى أن قال : إن اللّه قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي مع الأئمة منا تسدّدهم وتوفّقهم وهي عمود من نور بيننا وبين اللّه عز وجل « الحديث » « 1 » . الفصل الثالث 11 - وفي معاني الأخبار قال : حدثنا إبراهيم بن هارون العيسي قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن عبد اللّه قال : حدثنا كثير بن عيّاش عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام بم يعرف الإمام ؟ قال : بخصال أولها نص من اللّه تبارك وتعالى ، ونصبه علما للناس حتى يكون عليهم حجة ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصب عليّا وعرّفه الناس باسمه وعينه ، وكذلك الأئمة عليهم السّلام ينصب الأول الثاني ، وأن يسأل فيجيب ، وإن يسكت عنه فيبتدئ ، ويخبر الناس بما يكون في غد ، ويكلم الناس بكل لسان ولغة « 2 » . الفصل الرابع 12 - وفي كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن سهل بن زياد عن محمّد بن آدم الشيباني عن أبيه عن ابن أبي إياس عن المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه يرفعه إلى ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : إن اللّه أوحى إليه ليلة أسرى به أن يوصي إلى عليّ عليه السّلام ، وأخبره بالأئمة من ولده إلى أن قال : وآخر رجل منهم يصلي عيسى بن مريم خلفه ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، أنجي به من الهلكة وأهدي به من الضلالة وأبرئ به الأعمى ، وأشفي به المريض ، فقلت : إلهي وسيدي متى يكون ذلك ، فأوحى اللّه عز وجل إليّ يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر القتل ، وقل الفقهاء والهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشعراء واتخذ أمتك قبورهم مساجد وحليت المصاحف

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 / 216 ح 1 . ( 2 ) معاني الأخبار : 101 ح 3 .